أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

242

تهذيب اللغة

وقال اللّيث : البَسِيط : الرجل المنبسط اللسان والمرأة بسيطة ، وقد بَسُط بَساطةً . والبَصْطة بالصاد لغةٌ في البَسْطة . ويقال : بسطَ فلان يدَه بما يُحبّ ويَكرَه . ويقال : إنه ليَبْسُطني ما بَسَطك ، ويَقبِضُني ما قبَضك ، أي يسرّني ما سَرَّك ، ويسوءُني ما ساءَك . و رَوَى شعبة عن الحكم قال : في قراءة عبد اللّه : ( بل يداه بسطان ) [ المائدة : 64 ] ، قال أبو بكر بن الأنباريّ : معنى : ( بُسْطان ) : مَبْسُوطتان . قال : وأخبرني أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ ، عن هشام بن عروة عن أبيه قال : مكتوبٌ في الحِكمة : لِيكنْ وجهُك بُسْطاً تكن أحبَّ إلى الناس ممّن يُعطيهم العطاء . قال : وبِسْطٌ وبُسْط بمعنى مبسوطتين . و رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه كَتَب لوَفْد كلْب كتاباً فيه : في الهَمُولة الراعية البِسَاط الظؤار في كلّ خمسين من الإبل ناقةٌ غير ذات عَوَارٍ » . الهَمُولةُ : الإبلُ الراعية . والحمولة : التي يحمل عليها ، والبُساط : جمع بِسْط ، وهي الناقة التي تُرِكت وولدُها لا يمنَع منها ، أو لا تعطف على غيره ، وهي عِنْدَ العرب بِسْط وبَسوط ، وجمعُ بِسْط بُساط ، وجمع بَسوط بُسُط ، هكذا حفظتُه عن العرب ، وقال أبو النّجم : يَدفَع عنها الجوعَ كلَّ مَدفِع * خمسون بُسْطاً في خَلايَا أَربَع وأخبرني المنذريّ عن أبي العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنه أنشَدَه للمرار الأسدي يصف إبلًا : مَتابِيعُ بُسْط مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ * كما رَجعتْ في لَيلِها أُمُّ حائلِ قال ابن الأعرابي : بُسْطٌ : بُسِطتْ على أولادِها لا تنقبض عنها . مُتْئِمات : معها حُوار وابن مَخاض ، كأنها وَلدتْ اثنين اثنين من كثرة نَسْلِها . رَواجِع : تَربع إلى أولادها وتَنزِع إليها . قلت : بَسُوط : فَعُول بمعنى مفعولة ، كما يقال : حَلوب ورَكوب للتي تُحْلَب وتركَب . وبِسْط : بمعنى مبسوطة ، كالطِّحن بمعنى المطحون ، والقِطْف بمعنى المَقْطوف . أبو عُبَيد : البَساط : الأرض العريضة الواسعة . وسمعتُ غير واحد من العرب يقول : بيننا وبين الماء مِيلٌ بِسَاط ، أي : مِيلٌ مَتّاح . وقال الشاعر : ودَوِّ ككفّ المشترِي غيرَ أنه * بَساطٌ لأخفاف المَراسِيلِ واسعُ وقال الفرّاء : أرضٌ بَسَاط وبِساط : مستويةٌ لا نَبَك فيها . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : التبسُّط : التنزُّه يقال : خرج يَتَبَسَّط ، مأخوذ من البَساط ، وهي الأرض